الشيخ الحويزي
519
تفسير نور الثقلين
شعبان سبعين مرة : استغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم وأتوب إليه ، كتب في أفق المبين ، قال : قلت : وما الأفق المبين ؟ قال : قاع ( 1 ) بين يدي العرش فيه انهار تطرد ، وفيه من القدحان عدد النجوم . 29 - في تفسير علي بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه قريبا أعني قوله " علما للناس " قلت وما هو على الغيب بضنين قال : ما هو تبارك وتعالى على نبيه بغيبه بضنين عليه ، قلت قوله : وما هو بقول شيطان رجيم قال : يعنى الكهنة الذين كانوا في قريش فنسب كلامهم إلى كلام الشياطين الذين كانوا معهم ، يتكلمون على ألسنتهم ، فقال : وما هو بقول شيطان رجيم مثل أولئك ، قلت قوله : فأين تذهبون ان هو الا ذكر للعالمين لمن اخذ الله ميثاقه على ولايته عليه السلام قلت : لمن شاء منكم ان يستقيم قال : في طاعة على والأئمة من بعده قلت قوله : وما تشاؤن الا أن يشاء الله رب العالمين قال : لا المشية إليه تبارك وتعالى لا إلى الناس . 30 - حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن أحمد عن أحمد بن محمد السياري عن فلان عن أبي الحسن عليه السلام قال : إن الله جعل قلوب الأئمة موردا لإرادته ، فإذا شاء الله شيئا شاؤه ، وهو قوله : " وما تشاؤن الا ان يشاء الله رب العالمين " . 31 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام يذكر فيه جواب بعض الزنادقة عما اعترض به على التنزيل أجاب عليه السلام عما توهمه من التناقض بين قوله : " الله يتوفى الأنفس حين موتها " وقوله : " يتوفاكم ملك الموت ، وتوفته رسلنا ، وتتوفاهم الملائكة " بقوله : فمن كان من أهل الطاعة تولت قبض روحه ملائكة الرحمة ، ومن كان من أهل المعصية تولت قبض روحه ملائكة النقمة ، ولملك الموت أعوان من ملائكة " الرحمة والنقمة يصدرون عن امره فعلهم فعله ، وكل ما يأتونه منسوب إليه ، وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت ، وفعل ملك الموت فعل الله ، لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء ، ويعطى ويمنع ويثيب
--> ( 1 ) القاع : ارض سهلة مطمئنة .